ابن أبي أصيبعة

81

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

فأنت المليك الناصر الحق ممنعا « 1 » * يرى دهم شوك الحرب مهد النواعم أتعشقك الهيجاء أم أنت عاشق * لها في وصال من حبيبين دائم شتاء وصيفا لا نزال نراك في * مساء وصبح كالآذان الملازم فهجرت حين « 2 » قيل ليس بقائل * وبيت حين « 3 » قيل ليس بنائم وأرجفت روما إذا صرفت « 4 » فرنجة * فكانوا غثاء في سيول الهزائم « 5 » كددت بهم « 6 » أعلى التلال كأنهم * ضباب كدى فرط لا ضباب خاطم فأمكنت منهم بعد غدر ملوكهم * فكنت على فضح لهم كالمكاتم « 7 » وفيت لهم حتى أحبوك ساطيا * بهم ووفاء العهد قيد المخاصم وخانوا فخابوا فابتدوا فتلاوموا * فقالوا خذلنا بارتكاب الجرائم وخص صلاح الدين بالنصر إذ أتى * بقلب سليم راحم للمسالم فحطوا بأرجاء الهياكل صورة * لك اعتقدوها كاعتقاد الأقانم يدين لها قس ويرقى بوصفها * ويكتبه يشفى بها في التمائم يعجل للمرء الجزاء بفعله * فطوبى لصبار وبؤسا لآثم وقد يفسد الحر الكريم جليسه * ويسعف بالإلهام « 8 » قوة حازم

--> ( 1 ) في و : ممعنا . ( 2 ) في و : حتى . ( 3 ) في و : حتى . ( 4 ) في و : حرقت . ( 5 ) في و : الهوازم . ( 6 ) في و : كددتهم . ( 7 ) سقط هذا البيت من طبعة مولر . ( 8 ) في و : ويضعف بالإيهام .